Showing posts with label Favorites. Show all posts
Showing posts with label Favorites. Show all posts

Sunday, December 11, 2011

عن الروحانية و القاصّ: في الذكرى المئوية لنجيب محفوظ

قرأت "زقاق المدق" في عام ١٩٩٨, ولم أكن من هواة نجيب محفوظ، إذ كنت مهووسة بالعقاد والحكيم وكتاباتهم الفلسفية، وكان أدب محفوظ بالنسبة لي ممثلاً لبلد لا أعرفها وأناس لم أرهم إلا في الأفلام؛ أفلام مأخوذة من رواياته على الأغلب. وكانت زقاق المدق أهديت إليّ من أحد الأقارب، فقرأتها في ساعة صفو. وأستطيع القول أني وقعت في غرام مصر بعد تلك الساعة؛ إذ لم يكن لدي أي نية قبل ذلك الوقت لحب بلد لم أعش فيها باكرة أيامي وسنين طفولتي. أحببت مصر "العتيقة" كما يحلو لخالي أن يسميها، وأحببت تاريخ مصر، بفرعونِيِّه وقبطِيِّه وعربِيِّه وفاطمِيِّه ومملوكِيِّه وعثمانِيِّه. وابتدأ هوسٌ أحسبه مستمراً إلى الآن بالتاريخ المصري، وحرصت على جمع و قراءة روايات محفوظ كلما وجدت الفراغ والطاقة، إذ رأيتُ فيها تجسيداً حسَّاساً - على قدر قسوته - روحانياً - على قدر حِسِّيَّتِه - لمصر والمصريين.
قرأت زقاق المدق، وإذ وصلت إلى المقطع الذي سأُدرِجُه تالياً بقليل من الاختصار، دَوَّنْتُه في يومياتي، و قررت اليوم في ذكرى ميلاد محفوظ أن أُسَجِّلَهُ في مُدَوَّنتي (مستوحية قراري من صديق عزيز، و ذكرى الحج التي لم يمض عليها كثير وقت، و حراك سياسي في بلدي تتمخض عنه آراء و جدالات). وأسترجع هنا مقولتين؛ الأولى لمُدَرِّس اللغة الإنجليزية الذي شَرُفْتُ بأن أكون تلميذته في الصف الثالث الثانوي، والذي دأب أن يقول في مَعْرِضِ مناقشاتنا لرواية "أوقات عصيبة" لتشارلز ديكنز: لا تُفْتوا عند الإجابة عن أسئلة القصة إن كان من المتاح سرد الإجابة على لسان أحد الشخصيات، إذ لن تأتوا بصياغة أعمق ولا أبلغ مما خطَّته قريحة المؤلف. أما المقولة الثانية فلذلك الصديق العزيز، في تغريدة له بمناسبة مئوية نجيب محفوظ: رغم أنواع الموت المختلفة ، نجيب محفوظ يبلغ المائة غدا. كل عام وأنت بخير يا نجيب. ‎
فلنعد إذاً إلى المقطع سالف الذكر، حيث يستعدّ "رضوان الحسيني" للسفر إلى الأراضي المقدّسة لأداء فريضة الحج، وإذ يدعو له أحد أصفيائه بالعود الحميد، يَرُدُّ الحسيني فيقول:
- أخي لا تُذَكِّرني بالعودة. إن من يقصد بيت االله وفي قلبه خاطر من خواطر الحنين للوطن حقيق بأن يُبطِل الله ثوابه ويُخَيِّبَ دعاءه .. سأذكر العودة حقاً إذا فصلتُ عن مَهبط الوحي في طريقي إلى مصر، وأعني بها العودة إلى الحج مرّة ثانية إذا أذِن الرحمن وأعان. من لي بمن يُقِرُّني ماتَبَقَّى من العمر في البقاع الطاهرة، أُمسي وأُصبِح فلا أرى إلا أرضاً تطامنت يوماً لِلَمْسِ أقدام الرسول عليه الصلاة والسلام، وهواء خَفَقَت بتضاعيفه أجنحة الملائكة، ومغاني أصغت للوحي الكريم يهبط من السماء إلى الأرض فيرتفع بأهل الأرض إلى السماء، هنالك لا تطوف بالخيال إلا ذكريات الخلود، ولا يخفق الفؤاد إلا بِحُبِّ الله، هنالك الدواء والشفاء.. أخي، أموت شوقاً إلى استطلاع أفق مكة واستجلاء سماواتها والإنصات إلى همس الزمان بأركانها والسير في مناكبها والانزواء في معابدها وإرواء الغلة من زمزمها واستقبال الطريق الذي مَهَّدَهُ الرسول عليه الصلاة والسلام بهجرته فَتَبِعَتْهُ الأقوام من ثلاثمئة وألف عام ولا يزالون، وثُلُوج الفؤاد بزيارة القبر النبويّ والصلاة في الروضة الشريفة، وإنّ بقلبي من مكنون الهيام ما يَقْصُر الزمان عن بَثِّه، ولديّ من فُرَص الزُّلْفى والسعادة ما يعجز العقل عن تصوره..
- إنّ حبي للآخرة لا يدفعني للزهد في الدنيا أو التململ من الحياة، كيف لا وهي من خلق الرحمن؟ خَلَقَها الله وملأها بالعِبَر والأفراح، فمن شاء فَلْيَتَفَكَّر ومن شاء فَلْيَشْكُر، ولذلك أُحبُّها؛ أُحِبُّ الوانها وأصواتها، وليلها ونهارها، ومسرَّاتها وآلامها، وإقبالها وإدبارها، وما يدبُّ على ظهرها من حي أو يقيم عليه من جماد، هي خيرٌ خالص، وما الشر إلا عجزٌ مرضيٌّ عن إدراك الخير في بعض جوانبه الخفية، فيظنُّ العاجز المريض بدنيا الله الظنون. لذلك أقول لكم إنَّ حب الحياة نصف العبادة، وحب الآخرة نصفها الآخر..

ثم يذكر موت ابنه مستعبرا، و يستدرك:
- إن الله لا يفعل شيئاً إلا لحكمة، والحكمة خير، وسرعان ما غلبني السرور بإدراك حكمته على حزني، ولسان قلبي يقول: ربي، لقد وضعتني موضع البلاء لتختبرني وها أنا أجوز امتحانك ثابت الإيمان، مُلْهَماً حكمتك، "فاللهم شكراً"، وصار دَيْدَني إذا أصابتني مصيبة أن ألهج من أعماق قلبي بالشكر والرضا. كيف لا والله خَصَّني بالامتحان والعناية، وكُلَّما عبرت مِحنة إلى برِّ السلام والإيمان ازددت إدراكاً لما في مقاديره من حكمة وما فيها من خير وما تستحق بعض ذلك من شكر وسرور، وهكذا وَصَلَتِ المصائب ما بيني وبين حكمته على دوام لا ينقطع، فما عَدَوْتُ و وَقَرَ في اعتقادي أنَّ المصابين في هذه الدنيا هم أحبابُ الله و أولياؤه، خَصَّهُم بِحُبِّ مُقَنَّع لِيَرى إن كانو حقاً أهلاً لِحُبِّه ورحمته، فالحمد لله كثيراً..

ثم يسترجع معضلة الجزاء و الرحمة و الانتقام الإلهي، و مأساة حميدة (التي تُمثِّل السقوط في مقابل تمثيله هو للفضيلة)، ويسترسل:
وغلبني استعبار، وقُلت لنفسي مُعَنِّفاً مُتَقَزِّزاً ماذا فعلتُ - وقد آتاني الله خيراً كثيراً - لِدَفْع البلاء أو التخفيف من وَقْعِه، ألم أَتْرُكِ الشيطان يعبث بأهل جيرتي وأنا ذاهِلٌ عنه بسروري وطمأنينتي؟ ألا يكون الإنسان الطيب بتقاعده عوناً للشيطان من حيث لا يدري؟ واستصرخني الضمير المعذَّب أن أُلَبِّيَ النِّداء القديم ، وأَشُدَّ الرِّحال الى أرض التوبة مستغفراً، حتى إذا شاء الله أن أعود، عُدْتُ بقلبٍ طاهر، وجعلت من قلبي ولساني ويدي أعواناً للخير في مملكة الله الواسعة ..

كل عام وأنت بخير يا محفوظ ..

Tuesday, September 1, 2009

مختارات

بمن يثق الانسان فيما ينوبه؟ و من أين للحرّ الكريم صحاب؟
إذا الخلّ لم يهجرك إلا ملالة فليس له إلا الفراق عتاب
أبو فراس الحمداني

و ليل كموج البحر أرخى سدوله عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح، و ما الإصباح منك بأمثلِ
امرؤ القيس

و أعلم علم اليوم و الأمس قبله و لكنني عن علم ما في غدٍ عمِ
و من يوفِ لا يُذمَم، و من يُهْدَ قلبه إلى مطمئنّ البر لا يتجمجمِ
و من هاب أسباب المنايا ينلنه و إن يرق أسباب السماء بسلّمِ
و من يجعل المعروف في غير أهله يكن حمده ذماً عليه، و يندمِ
زهير ابن أبي سُلمى

أتقولين أنك تخافين الحب؟
أتخافين نور الشمس؟
أتخافين طلوع الفجر؟
أتخافين مجيء الربيع؟
أنت تعلمين أن القليل من الحب لا يرضيك
و القليل من الحب لا يرضيني
كلانا لا يرضى بالقليل منه
كلانا يحب الكمال
فلماذا تخافين؟
جبران خليل جبران

سآتي الى ظل عينيك
فأنت لي
أنت الحزن...أنت الفرح
أنت جرحي...و قوس قزح
أنت قيدي و حريتي
أنت شمسي التي تنطفيء
أنت ليلي الذي يشتعل
أنت موتي... و أنت حياتي
و سآتي الى ظل عينيك...سآتي
محمود درويش

هل أكتب فوق الماء؟
أم أكتب كلماتي بالنارعلى صفحات الهواء؟
أرجوك لا ترحل...يا من علّمني أول كلمات الحب
هل أكتب فوق الماء؟
كي أخبرك أن رحيلك لا يعني أنك غبت
قد يعني أنك بتّ قمراً يتلألأ فوق الأقمار
و أنا لا أكتب فوق الماء
و لا على صفحات الهواء
بل أنقش كلماتي بالنار
عيناك الساحرتان باقيتان على عينيّ
و يداك تتلألآن فوق يديّ
حتى خطواتي لا تلمس دربا لم تعبره من قبل
فبعدك لا لون و لا طعم و لا شيء قد يعزّيني و يغريني
بعدك لا شيء يواسيني
مازن شريد

أحيانا نظن أن الأشياء جميلة في غموضها، نحسب المستتر بهيّاً في اختبائه، و الغائب مشرقاً في ابتعاده عن العيون. أحيانا نعتقد أن الأشياء التي لم نعشها هي الأروع، و أن اللحظات التي لم نمر بها تخبّئ لنا ما تقوله الأحلام، و أن الأشخاص الذين لم نعرفهم بعد يحملون لنا ساعات من الفرح و الشوق. كم نخدع أنفسنا حين نعتبر أن الآتي من الوقت دائما هو الأجمل، و نفلت من بين أصابعنا هنيهات السعادة الكامنة في أنها أحاطت بنا و تحققت. كم نسلك الطرق الوعرة حين نعتقد أن هناك أحبة قادمين من الغيب، سيمسحون ببسماتهم أتعابنا و سهدنا المرير. كم نكون طائشين حين نغدو الى دروب ليست على التربة، دروب معلقة في وهم الرجاء، فنبقى معلّقين بين واقع و عدم
مريم أبو جودة

Monday, August 31, 2009

Non, je ne regrette rien

"No, I don't feel sorry,
Not the good things people have done to me,
Not the bad things, it's all the same to me,
It's paid for, removed, forgotten,
I'm happy of the past,

With my memories,
I let up the fire,
My troubles, my pleasures,
I don't need them anymore,
Because my lie, my joys,
Today, they begin with you." Edith Piaf, Non, je ne regrette rien

Today, I watched a movie that shock me to the core, partly from the story, but mostly from the phenomenal performance of the actress; Marion Cotillard. The movie of course is no other than "La vie en rose" which tells - in the always unique French way - the story of the prominent French singer Edith Piaf, whose songs are so well known even here in the Arab world even if they don't know her name.

Edith Piaf

The film tells the story in a unique way and not in a chronological order; but rather it divides her life - which is fairly tragic - into phases of mutiny, fame, happiness, stubbornnesss, and final acceptance. It's much like the life of anyone of us. What amazed me in the movie was the performance of Marion Cotillard, which earned her an Oscar for best actress in a leading role that was the first to be given to a French actress in a French film. That performance was so effortless and so transparent that I couldn't believe this was not Edith Piaf as a young singer who cared for nothing and as an old woman with a broken heart but not a broken spirit.

Marion Cotillard, and as Edith Piaf

The other thing that amazed me, and amazes me still in every biography made in film, is the dedication of the film makers to make the personalities look and feel exactly like the real people they depict, and the hard work put to make the general atmosphere of the movie reminiscent of the period and the mindset the director wants the audience to have. Edith Piaf's life was dark, full of tragic events and utter disregard for what people want from her as a star, yet, the only true and heavenly light in her life was her true love, to which she was loyal even when the appearances said differently. She was so true to the lyrics she sang in "Hymne À L'Amour":

If one day life tears you away from me,
If you die or you might be far away from me,
It matters little to me, if you love me,
Because I will die also,

We will have eternity to ourselves,
In the blue beyond,
In heaven, no more problems,
My love, do you believe that we love each other?

It was a great film to me, it made me feel! All I could wish for then was that her last line in this song is true as well, because this is the noble thing anyone who felt true love could wish for:

God reunites those who love each other!

Template by:
Free Blog Templates